السيد ابن طاووس ( مترجم : قيومى )

650

ترجمه مهج الدعوات و منهج العنايات

اللّهمّ أنت القادر على كلّ شيء ، والقاهر لكلّ شيء ، ومن إليه الملجأ في كلّ شيء ، قد سمعت ما قد أشغلنا هذا الكافر ( السّحّار ) « 1 » وإن كنّا قليلين في أنفسنا ، فبك نقوى ، فقوّنا على القوم الظّالمين واكفنا العدوّ المبين . نقلته من تاريخ محمّد بن موسى الخوارزمي عتيق ، وربّما كان نقله من زمن المستعين ( الملك ) . « 2 » 23 - ووجدت في كتاب المعرب عن سيرة ملك المغرب : أنّ عقبة بن عامر كان رجلا مستجاب الدّعوة صالحا ، وكان أمير الجيش الّذي افتتح إفريقية في زمن عثمان ، وأنّه الّذي سخّر القيروان وكان موضعها أجمة تأوي إليها السّباع ولم يكن بذلك الصّقع أوفق لانحطاط « 3 » مدينة من تلك الأجمة ، فأزمع على قطعها والبناء فيها ، فذكر له أنّ بها سباعا ما تفارق عرينها إلّا بعد حرب فربّما افترست أحدا من المسلمين ، فقال عقبة : لا تعرضوا فغدا أكفيكم أمرها إن شاء اللّه . فجاء إليها ليلا فصلّى عندها ثمّ دعا ، فلمّا أسحر نادى بأعلى صوته : سلام على ما بهذه الأجمة من السّباع والوحوش ! أمّا بعد فإنّ الأرض للّه يورثها من يشاء من عباده ، وإنّنا معاشر المسلمين نازلون بهذه الأجمة ومتّخذوها دارا ، فليأذن كلّ حيوان فيها بخروج إن شاء اللّه ، فلمّا أصبح نظر النّاس إلى السّباع يخرج من الأجمة جموعا والوحوش أسرابا معها أولادها إلى أن لم يبق فيها شيء !

--> ( 1 ) - ليس في « ش » . ( 2 ) - ليس في « ش » . ( 3 ) - في « ش » و « ط » : لاختطاط .